مجموعة مؤلفين

221

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

( قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه من تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم ؟ - إلى أن قال : - وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر ) « 1 » . المناقشة : إنّ أقصى ما تدلّ عليه هذه الرواية ونحوها - مما يدلّ على أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المنكر - هو عدم لزوم إقامة البيّنة من قبل ذي اليد ، ولا تدلّ على أنّ كونه ذا يد أمارة على الملكية . وأجيب عن ذلك بجوابين : الأوّل : إنّ قوله : ( فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه . . . ) يدلّ بوضوح على اعتبار اليد أمارة الملكية . الثاني : إنّ ما يقابل دعوى أمارية اليد على الملك هو الذي يحتاج إلى إقامة البيّنة والدليل « 2 » . ومن الروايات الدالّة أيضاً بالدلالة الالتزامية على ملكية ذي اليد : ما دلّ على حلّية جوائز السلطان وولاته ، مع أنّه يحتمل فيها جدّاً أن تكون مأخوذة ظلماً وغصباً « 3 » ، إلا أنّ الروايات دلّت على أنّهم مالكون ، وليس ذلك إلا من جهة دلالة اليد على الملك . الدليل الثاني - الإجماع : استدلّ بعض الفقهاء - كالمحقّق النراقي « 4 » والسيّد البجنوردي « 5 » والسيّد كاظم اليزدي « 6 » والسيّد بحر العلوم « 7 » لإثبات القاعدة بالإجماع .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 215 : 18 ، ب 25 من القضاء ، ح 3 . ( 2 ) راجع : القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 138 : 1 . ( 3 ) راجع : وسائل الشيعة 213 : 17 ، ب 51 من ما يكتسب به . ( 4 ) - عوائد الأيام ( النراقي ) : 254 . ( 5 ) - القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 113 : 1 . ( 6 ) - العروة الوثقى 118 : 2 . ( 7 ) - بلغة الفقيه 304 : 3 .